شيخ محمد سلطان العلماء
42
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
للعلم الاجمالي مهملة لا مطلقة وتقع في المنفصلة المرددة كان يقال هذا الحكم المؤدى لهذا الخبر كذب أم مؤدى الآخر وهذا بخلاف المطلقة فإنها واقعة في المنفصلة الحقيقية كما يقال الحيوان اما ناطق أو ناهق والفرق بينهما ان الحكم والأثر للمطلقة يسرى إلى العدلين كالحركة بالإرادة مثلا ولا كك الامر في المرددة فان الحكم للمرددة لا يسرى اليهما معا فوجوب الاجتناب مثلا لا يسرى إلى الطرفين إذ في المهملة ترديد في ثبوت الحكم في اى واحد من الطرفين فظهر ان الخبر المعلوم الكذب منطبق على واحد من الطرفين على نحو الاهمال واما حديث عدم انطباق المعلوم بالاجمال الذي هو صورة ذهنية وهي المعلومة بالذات على الخارج الذي هو معلوم بالعرض بمعنى عدم اتحادهما وجودا كاتحاد الكلى الطبيعي مع فرده في الخارج فصحيح لا ننكره إلّا ان قضية كون العلم مرآة للخارج صحة ان يقال إن هذا أو ذاك كذا وإلّا لم يكن العلم مرآة للخارج ألا ترى انك تحكم على الصورة المنطبقة في المرآة ان هذه وجه فلان حسن مع أنها مباينة لوجه الرجل الخارجي ولا اتحاد بينهما وجودا أصلا وهذا شأن المرآة خارجية كانت أو ذهنية ولولا ذلك لم يسع للعقل ان يحكم بوجوب الاجتناب عن طرفي العلم الاجمالي لاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال عليهما وقد تكرر منا بيان ذلك في مطاوي كلماتنا فظهر ان الحمل لمكان الاتحاد وجودا مغاير للحمل لمكان المرآتية هذا انطباق مرآتى وذاك انطباق اتحادي ثم تارة يكون للمعلوم بالاجمال واقع معين كالعلم الاجمالي بنجاسة واحد من الإناءين وكالعلم الاجمالي بكذب واحد من الخبرين وأخرى لا يكون له واقع معين أصلا كالعلم الاجمالي بعدم واحد من معلوم الكذب طريقا إلى الواقع لوضوح ان الخبر المعلوم الكذب ليس طريقا بما هو معلوم الكذب لا بما هو كذب واقعا لعدم اعتبار الصدق في الحجة الموجبة للعذر عند عدم المصادفة بل الخبر المشكوك الكذب طريق إلى الواقع ما دام كونه مشكوكا فكما إذا علم كذبه تفصيلا سقط عن وصف الطريقية كك إذا علم كذبه اجمالا فالمعلوم الكذب اجمالا وان كان له واقع معين لكن معلوم الطريقية ليس له واقع معين كالمعلوم عدم الطريقية على نحو الاجمال لاختصاص وصف الطريقية بواحد منهما بلا عنوان إذ مجرد القطع بالكذب ملق للخبر عن الطريقية ولو